الجوهري

859

الصحاح

ليس تخفى يسارتي قدر يوم * ولقد تخف ( 1 ) شيمتي إعساري - ويقال : أنظرني حتى يسار ، وهو مبنى على الكسر ، لأنه معدول عن المصدر ، وهو الميسرة . قال الشاعر : فقلت امكثي حتى يسار لعلنا * نحج معا قالت أعاما وقابله - وقول الفرزدق يخاطب جريرا : وإني لأخشى إن خطبت إليهم * عليك الذي لاقى يسار الكواعب - هو اسم عبد كان يتعرض لبنات مولاه ، فجببن مذاكيره . واليسير : القليل . وشئ يسير ، أي هين . [ يسعر ] يستعور الذي شعر عروة ( 2 ) : اسم موضع ، ويقال شجر ، وهو فعللول . قال المبرد : الياء من نفس الكلمة ، بمنزلة عين عضر فوط ، لان الزوائد لا تلحق بنات الأربعة أولا إلا الميم التي في الاسم المبنى على فعلل ، كمدحرج وشبهه . [ يعر ] اليعر واليعرة : الجدي يربط في الزبية للأسد . قال الشاعر ( 3 ) : أسائل عنهم كلما جاء راكب * مقيما بأملاح كما ربط اليعر ( 1 ) - وفى المثل : " هو أذل من اليعر " . ويعرت العنز تيعر بالكسر ، يعارا بالضم ، أي صاحت . وقال : عريض أريض بات ييعر حوله * وبات يسقينا بطون الثعالب - هذا رجل ضاف رجلا وله عتود ييعر حوله . يقول : فلم يذبحه لنا ، وبات يسقينا لبنا مذيقا كأنه بطون الثعالب لان اللبن إذا أجهد مذقه اخضر . واليعور : الشاة التي تبول على حالبها وتيعر ، وتفسد اللبن . وهكذا جاء هذا الحرف . وسمعت أبا الغوث يقول : هو البعور بالباء ، يجعله مأخوذا من البعر والبول . واليعارة بالفتح : أن يحمل على الناقة الفحل معارضة يقاد إليها ، إن اشتهت ضربها وإلا فلا ، وذلك لكرمها . قال الشاعر ( 2 ) : قلائص لا يلحقن إلا يعارة * عراضا ولا يشرين ( 3 ) إلا غواليا -

--> ( 1 ) أراد " تحفى " . فحذف الياء لغير جازم . وفى اللسان : " يخف " ، والوجهان جائزان . ( 2 ) هو قوله : أطعت الآمرين بصرم سلمى * فطاروا في عضاه اليستعور - ( 3 ) البريق الهذلي ( 1 ) قبله : فإن أمس شيخا بالرجيع وولده * ويصبح قومي دون أرضهم مصر - ( 2 ) هو الراعي . ( 3 ) في المطبوعة الأولى : " لا يشربن " ، صوابه من اللسان .